كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم الصلوات الفائتة وطرق تعويضها، مشيرًا إلى أهمية السؤال عن كيفية قضاء الصلاة الفائتة.

الصلوات الفائتة تُعد ديونًا في ذمة العبد لله

أوضح عثمان خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الصلوات الفائتة تُعتبر ديونًا في ذمة العبد لله سبحانه وتعالى، وينبغي المسارعة في قضائها قدر المستطاع.

تعجيل قضاء الدين

وأشار إلى أنه يجوز للمسلم أن يقضي مع كل صلاة حاضرة صلاةً مثلها من الفوائت، أو أن يقضي أكثر من صلاة فائتة في اليوم الواحد إذا كان لديه القدرة والنشاط، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك، بل هو من تعجيل قضاء الدين.

وبيّن أن من فاتته صلوات لسنوات طويلة ثم تاب وبدأ في الالتزام بالصلاة، فعليه أن يقضي ما استطاع منها، ولو صلى في اليوم الواحد صلوات يوم كامل من الفوائت، فذلك جائز شرعًا، وكلما أسرع في القضاء كان خيرًا له.

تقديم قضاء الفروض الفائتة على السنن

وأضاف أن الأولى تقديم قضاء الفروض الفائتة على السنن؛ لأن الفرائض مقدَّمة على النوافل، قياسًا على قضاء الديون الذي يُقدَّم على الصدقة، مؤكدًا أنه إذا قضى المسلم الفوائت وأراد بعد ذلك أن يصلي السنن فلا مانع، مع بقاء الهمة مشغولة بقضاء ما عليه من فرائض.

وأوضح الشيخ أن الصلاة ليس لها كفارة بديلة كالصيام أو الزكاة، لعظيم شأنها، فهي عماد الدين والصلة الدائمة بين العبد وربه، وقد شرعها الله لتتوزع على اليوم والليلة حتى لا تنقطع هذه الصلة، ولذلك لا يُجبر تركها إلا بقضائها، لأن ذمة المكلف تظل مشغولة بأداء نفس الصلاة إذا خرج وقتها، فيبقى الواجب هو القضاء متى قدر على ذلك.