قالت مصادر رسمية إن جزيرة جرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية تشهدان تغيرات استراتيجية نتيجة ذوبان الجليد، مما أدى إلى فتح ممرات بحرية جديدة، وذلك وفقاً لتصريحات الدكتور حازم الغبرا، المستشار الأسبق بوزارة الخارجية الأمريكية، في حوار مع وكالة أنباء.
أوضح الغبرا أن هذه الممرات تتيح طرقاً بحرية مباشرة نحو النصف الغربي من الكرة الأرضية، مما يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى مراقبة هذه المنافذ البحرية والسيطرة عليها من الناحية الاستخبارية.
أكد الغبرا أن التعاون الدولي ضروري لمتابعة الوضع في المنطقة، مشيراً إلى أن المصالح الأمريكية والأوروبية تتقاطع في حماية الأمن في شمال القارة الأوروبية.
أضاف أن هناك بطءاً في رد الفعل الأوروبي تجاه التحديات في المنطقة، رغم أن النقاش حولها مستمر منذ سنوات، مما يؤثر على النفوذ الغربي في المناطق القطبية.
كما تناول الغبرا موضوع المعادن النادرة في جرينلاند، مشيراً إلى أن استخراجها حالياً يعد عملية معقدة ومكلفة، وأن المخزون الموجود في الجزيرة هو مخزون مستقبلي وليس قابلاً للاستغلال الفوري.
في سياق متصل، قال الغبرا إن الهدف الأمريكي هو توسيع مصادر هذه الموارد ومنع احتكارها من قبل دول أخرى، مشيراً إلى أهمية المعادن النادرة في التكنولوجيا الحديثة.
أشار الغبرا إلى أن شمال جرينلاند يشهد حالياً ممرات مفتوحة، مما يتيح للسفن الصينية والروسية التنقل بسهولة، وهو ما يمثل تحدياً للأمن في المنطقة.

