أعلنت السلطات في جرينلاند أن الجزيرة، التي تغطيها طبقات سميكة من الجليد، تُعتبر واحدة من أغنى المناطق بالموارد الطبيعية غير المستغلة، وذلك وفقًا لتصريحات رسمية من وزارة الموارد الطبيعية.

تشير التقارير إلى أن جرينلاند تحتوي على احتياطيات معدنية وموارد طاقة استراتيجية، مما يجعلها محط اهتمام القوى الكبرى في العالم، حيث يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل خريطة الإمدادات العالمية للمواد الخام.

جرينلاند تمتلك مخزوناً كبيراً من الموارد الطبيعية والمعادن النادرة

أكدت وزارة الموارد الطبيعية أن جرينلاند تمتلك مخزونًا كبيرًا من المعادن النادرة، مما يجعلها مرشحة لتصبح مركزًا للتنافس الاقتصادي بين القوى الكبرى في المستقبل، حيث تزداد أهمية المعادن مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل في ظل التحول الطاقي العالمي.

أفاد موقع «ذا وورلد داتا» أن جرينلاند تحتوي على احتياطيات قد تصل إلى 42 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة، مما يضعها في المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين.

تراكمات من اليورانيوم والزنك والباريوم

تشمل العناصر التي تمتلكها جرينلاند النيوديميوم والديسبروسيوم والتيربيوم، وهي ضرورية في تصنيع المغناطيسات المستخدمة في السيارات الكهربائية وتوربينات الطاقة، حيث تتركز هذه الاحتياطيات في موقع «كفانيفيلد».

يعتبر مشروع «تانبريز» من أكبر مواقع تراكم العناصر الأرضية الثقيلة، حيث تُقدَّر نسبة هذه العناصر في خاماته بأكثر من 27%، مما يمنحه أهمية اقتصادية واستراتيجية.

وفقًا لتقرير صادر عن وكالة «رويترز»، تحتوي جرينلاند أيضًا على معادن أساسية في صناعات الطاقة والتكنولوجيا الحديثة، حيث حصل مشروع «أميتسوك» على رخصة استغلال طويلة الأجل.

تشير تقارير إلى وجود النحاس والنيكل في عدة مناطق من الجزيرة، مما يعزز من فرص الاستخراج مستقبلاً، في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة.

تظهر البيانات وجود رواسب ذهبية في جرينلاند، حيث تم إعادة تشغيل منجم «نالوناك» مؤخرًا، في ظل ارتفاع أسعار الذهب عالميًا.

تشير الدراسات إلى أن المناطق البحرية المحيطة بالجزيرة قد تحتوي على احتياطيات من النفط والغاز تقدَّر بنحو 31 مليار برميل مكافئ نفطي، مما قد يضيف بُعدًا اقتصاديًا جديدًا لأهمية جرينلاند في سوق الطاقة العالمية.