في ظل تزايد الاهتمام الدولي بجزيرة جرينلاند، أعلنت مصادر رسمية أن الجزيرة أصبحت مركزًا لصراع دبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، بالإضافة إلى متابعة من الاتحاد الأوروبي والدول الإسكندنافية.

تعتبر جرينلاند غنية بالمعادن النادرة وتتمتع بموقع جيوستراتيجي بين أمريكا الشمالية وأوروبا، مما يجعلها محورًا للتنافس على النفوذ والفرص الاقتصادية والتحكم في الممرات البحرية القطبية الجديدة.

أوضحت الدكتورة تمارا برو، باحثة في الشأن الصيني، أن الصين أبدت اهتمامًا متزايدًا بجرينلاند بسبب مواردها المعدنية وموقعها الاستراتيجي، مشيرة إلى أن الصين حاولت الاستثمار في الجزيرة عبر مشاريع للتنقيب عن المعادن، لكن معظم المبادرات قوبلت بالرفض من الحكومة الدنماركية.

أكدت برو أن العقبات الأمريكية، خاصة خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، ساهمت في تقليص حضور الصين في الجزيرة، حيث سعت الولايات المتحدة إلى تقليل اعتمادها على المعادن النادرة الصينية.

في سياق متصل، قالت نغم كباس، الإعلامية والباحثة في الشأن السياسي، إن روسيا تراقب عن كثب اهتمام القوى الكبرى بجرينلاند، مشيرة إلى أن الموقع الاستراتيجي للجزيرة يجعلها محور متابعة روسية للحفاظ على مصالحها في المنطقة.

أوضحت كباس أن روسيا لا تنوي الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو الناتو حول جرينلاند، معتبرة أن الجزيرة ليست أولوية استراتيجية مباشرة لموسكو، حيث تركز على تعزيز وجودها العسكري في المناطق القطبية.

في تقييمها للصراع الجيوسياسي المحتمل، أكدت كباس أن روسيا تتبنى استراتيجية شراكات أكثر من الصراعات، مشيرة إلى أن ذوبان الجليد وفتح الممرات البحرية الشمالية يتيح فرصًا للوصول إلى احتياطيات هيدروكربونية ومعدنية ضخمة.

كما أكدت كباس أن التصريحات الرسمية الروسية تعكس سياسة موسكو القائمة على حماية مصالحها الوطنية وعدم قبول أي توسع للناتو في مناطقها الحيوية.