أبدى عدد من نقاد الفن توقعات إيجابية بشأن مسلسل «أولاد الراعي» معتبرين أنه مشروع درامي مطمئن ويحظى بدرجة عالية من الثقة وقدر من التحدي لضمان النجاح على المستوى النقدي والجماهيري وأكدوا أنه سيكون ضمن أولويات قائمة المشاهدة في موسم مسلسلات رمضان 2026.

قال الناقد طارق الشناوي إن الوقت لا يزال مبكراً للحديث بشكل حاسم عن مسلسلات رمضان 2026 قبل عرضها لكنه أشار إلى أن التيمة الفنية التي ينتمي إليها «أولاد الراعي» دائماً ما تثير اهتمام المشاهد وتجذب انتباهه وأكد أن وجود ثلاثة من أبرز نجوم الدراما المصرية على رأس قائمة أبطال المسلسل يعد أمراً إيجابياً حيث قال إن ماجد المصري وخالد الصاوي وأحمد عيد لكلٍ منهم باع طويل وحضور خاص في الدراما.

أثنى الشناوي على أداء المصري الذي وصل إلى حالة من التوهج وتفاعل الجمهور مع الشخصيات التي يجسدها على حد تعبيره وتصدر اسمه محركات البحث والتريند على منصات التواصل الاجتماعي وكان آخر أعماله مسلسل «إش إش» الذي عرض في رمضان الماضي حيث جسد شخصية تاجر المخدرات «المعلم رجب الجريتلي» ورغم أن الشخصية سلبية إلا أن المشاهد تفاعل معها وكادت تصل إلى حد التعاطف وهذا يعود إلى تمكن الفنان من أدواته كونه يجسد شخصية شريرة لكن يحبها المشاهد.

أشاد الشناوي بمواصلة الفنان أحمد عيد الخروج من عباءة الكوميديا وتقديمه شخصية شريرة للمرة الثالثة في مشواره الفني بعد تجربته في مسلسلي «عملة نادرة» مع نيللي كريم و«الحشاشين» بطولة كريم عبدالعزيز موضحاً أن عيد في رهان حقيقي أمام الجمهور خاصة أنه يصنف كفنان كوميدي لكن لا يزال هناك جزء عميق بداخله على مستوى التمثيل لم يكشف بعد إذ يجيد هو الآخر فن الأداء وبالتأكيد إذا وجد هناك مساحة للتعبير فسيحقق نجاحاً كبيراً معرباً عن سعادته بفكرة استغلال الممثل الموهوب الموجود بداخله.

من جانبها قالت الناقدة ماجدة خير الله إن قضايا الصراع العائلي ليست جديدة على الجمهور وتعد تيمة فنية معروفة وقديمة إذ جرى تناولها في أعمال كثيرة على مدار عقود على مستوى السينما والتليفزيون والمسرح لذلك صنّاع المسلسل أمام تحدٍ كبير لتقديم قصة مميزة من ناحية الكتابة والإخراج وطريقة التناول حتى تستطيع جذب انتباه المتفرج طوال فترة عرضه.

أضافت خير الله أنها تأمل أن يكون المسلسل مميزاً وعلى قدر التوقعات لا سيما أن أسماء الأبطال مطمئنة وبالتأكيد إذا ارتفعت جودة النص سنشاهد مباراة تمثيلية على الشاشة بين ثلاثي العمل مؤكدة ثقتها في اختيارات الصاوي وعيد.

كما أثنت على أداء الصاوي بقولها إنه فنان قدير وممثل مهم جداً وصاحب خبرات فنية طويلة وقدم كل الألوان وسبق وشارك في عروض مسرحية مهمة للغاية فيما وصفت أداء عيد بالمميز قائلة إنه فنان متجدد وأثبت نفسه أمام الجمهور بعدما خرج من عباءة الكوميديا ولا أشك في موهبته.

وحول خوض المصري البطولة المطلقة في دراما رمضان لأول مرة قالت خير الله إن هذا الاتجاه في ذلك التوقيت ليس متأخراً بل جاء في الموعد المناسب بالنسبة له وربما يكون خاض التجربة عندما استشعر أن الظروف صارت مهيأة.

أما الناقد كريم المصري فرأى أن المسلسلات التي تنتمي إلى نوعية الصراع العائلي تحظى بفرص كبيرة في المنافسة كونها لا تلعب على سير الأحداث فحسب بل تلمس وتر العلاقات الإنسانية مشيراً إلى أن تصدر المصري والصاوي وعيد بطولة «أولاد الراعي» يعطي زخماً حقيقياً للمسلسل.

أشار المصري إلى مواصلة عيد الخروج من عباءة الكوميديا والانطلاق في رحاب أدوار الشر موضحاً أن اختياراته البعيدة عن الكوميديا ناضجة للغاية وربما ذلك يخضع لرغبته في كسر الصورة النمطية نوعاً ما وليس رفضاً لمبدأ الضحك.

أعرب عن أمله في تشكيل «أولاد الراعي» نقلة فنية لبوشوشة خصوصاً أنها تعود إلى الساحة الفنية المصرية بعد سنوات من الغياب قائلاً إن عودتها خطوة مهمة لكن تثبيت اسمها بين الجمهور يحتاج إلى اختيارات دقيقة والرهان الحقيقي يتوقف على الأداء وليس الحضور فقط.