أوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان وإحيائها بالعبادة أمر مشروع ومستحب شرعًا لما لهذه الليلة من فضل عظيم ومكانة خاصة، ورغبت في اغتنام نفحاتها من خلال قيام ليلها وصيام نهارها طلبًا للثواب ونيلًا للبركات.
بينت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الأزمنة على بعض، حيث اختص بعض الشهور والأيام والليالي بمزيد من الفضل، ومن ذلك شهر شعبان الذي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر فيه من الصيام، كما جاء في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، حيث قال «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم».
أضافت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان لها مزية خاصة، وقد درج المسلمون سلفًا وخلفًا على إحيائها بالصلاة والدعاء والذكر وصيام نهارها دون نكير، مستندين في ذلك إلى ما ورد من أحاديث وآثار وأقوال عدد كبير من أئمة الفقه في المذاهب الأربعة، الذين نصوا على استحباب تعظيم هذه الليلة وإحيائها، وأكدت أن ما يثار من ادعاءات حول بدعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان لا يعتد به، لمخالفته لما استقر عليه عمل الأمة عبر القرون ولثبوت فضل هذه الليلة بنصوص شرعية وأقوال معتبرة.
أكدت دار الإفتاء أن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان جائز ومشروع، بل مستحب لمن اعتاد الصيام أو قصد اغتنام فضل هذا الشهر المبارك، كما يستحب إحياء ليلة النصف منه بمختلف صور الطاعات لما فيها من خير عظيم ونفحات ربانية ينبغي للمسلم أن يحرص عليها.

