أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان وإحيائها بالطاعات والعبادات أمر مشروع ومستحب لما لهذه الليلة من فضل عظيم ومكانة خاصة عند الله تعالى وقد درج المسلمون على تعظيمها عبر القرون.

أوضحت دار الإفتاء أن العمل بإحياء هذه الليلة ثابت عن السلف الصالح حيث كان أهل مكة وأهل الشام وغيرهم من الصالحين يعظمونها ويجتهدون فيها بالذكر والصلاة وقراءة القرآن والدعاء معتبرين إياها من الليالي المباركة التي تُرجى فيها البركة وإجابة الدعاء وقد نقل العلماء أن الناس كانوا يتهيؤون لاستقبالها ويحيونها حتى الصباح في طاعة وخشوع.

وأضافت أن فقهاء المذاهب الأربعة نصوا على استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان وتعظيمها فعدها الحنفية من الليالي المندوب إحياؤها وقرر المالكية أنها ليلة مباركة عظيمة القدر كما نقل الشافعية أن الدعاء يُستجاب فيها وذكر الحنابلة أن قيامها داخل في عموم الليالي التي جاءت السنة بفضل إحيائها وبينت دار الإفتاء أن مظاهر إحياء هذه الليلة تشمل الصلاة والذكر وقراءة القرآن والاستغفار والدعاء دون التزام بهيئة مخصوصة أو عدد محدد من الركعات بل بما يتيسر للمسلم ويحقق له الخشوع والقرب من الله تعالى.

وأكدت أن ما يثار حول بدعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان لا يصح لمخالفته لما ثبت من أقوال الأئمة وعمل الأمة عبر العصور وليلة النصف من شعبان ليلة مباركة يُستحب إحياؤها بالطاعات واغتنام نفحاتها بالتقرب إلى الله رجاءً للمغفرة والرحمة والقبول.