شهر شعبان يعد من الشهور المباركة التي خصها الله تعالى بفضل عظيم، حيث يمثل فرصة للطاعات وتهيئة القلوب لاستقبال شهر رمضان الكريم، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن من أبرز ما يتقرب به المسلم إلى ربه في هذا الشهر هو الإكثار من الدعاء، خاصة في أوقات الإجابة، وأهمها وقت الفجر.

وأوضحت دار الإفتاء أن وقت السحر والفجر من أفضل الأوقات التي تتنزل فيها الرحمات وترفع فيها الأعمال، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟».

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء في فجر شعبان يجمع بين شرف الزمان وشرف الوقت، حيث يرتفع فيه الأعمال إلى الله، ويعتبر من أوقات القرب والإجابة، مما يجعل المسلم أكثر حرصًا على الدعاء لنفسه وأهله وأمته، وسؤال الله العفو والمغفرة والرزق والقبول. كما أكدت على أهمية الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واغتنام لحظات الفجر في الذكر وقراءة القرآن والدعاء بخشوع.

وأكدت دار الإفتاء أن دعاء الفجر في شهر شعبان يمثل فرصة عظيمة لتجديد الصلة بالله عز وجل، والاستعداد الروحي لشهر رمضان، وهو من الأمور التي تعين المسلم على الثبات والطاعة ونيل رضا الله سبحانه وتعالى. ومن الأدعية المستحبة في هذا الوقت: «اللَّهمَّ أنتَ ربِّي، لا إلَهَ إلَّا أنتَ، خَلقتَني وأَنا عبدُكَ، وأَنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استَطعتُ، أبوءُ لَكَ بنعمتِكَ، وأبوءُ لَكَ بذَنبي فاغفِر لي، فإنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ».