أكد السعيد غنيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ أن بيان مجلس النواب حول إعداد تشريع ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي يفرضها العالم الرقمي على الأجيال الجديدة وأشاد بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي أعادت فتح هذا الملف الحيوي بمنظور استراتيجي متوازن.

قال غنيم إن التحذير الرئاسي من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا لم يكن مجرد تنبيه عابر بل يمثل انطلاقة حقيقية لمسار تشريعي ومجتمعي يهدف إلى حماية وعي الأطفال وسلوكهم وأكد أن القيادة السياسية أثبتت قدرتها على استشراف المخاطر قبل تحولها إلى أزمات مجتمعية.

وأضاف أن إعلان مجلس النواب عن عقد حوار مجتمعي موسع بمشاركة الحكومة والجهات المعنية يعد خطوة بالغة الأهمية لضمان صياغة تشريع واقعي ومتوازن يجمع بين التنظيم والرقابة وبناء الوعي وتمكين الأسرة من أداء دورها التربوي.

وأشار غنيم إلى أن ما طرحه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من أفكار مثل دراسة إتاحة شرائح وباقات اتصالات مخصصة للأطفال والأسر يمثل حلاً عمليًا يواكب التطور التكنولوجي ويجنب الدولة الوقوع في فخ الحلول السهلة غير الفعالة مثل الحجب الكامل.

واقترح غنيم أن يتضمن التشريع الجديد إلزام الشركات المالكة للتطبيقات الرقمية بتطبيق معايير حماية الطفل وربط إتاحة الخدمات بآليات تحقق عمري حقيقية إلى جانب إطلاق حملات وطنية مستمرة لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي داخل المدارس ومراكز الشباب.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول هذا الملف باعتباره قضية أمن قومي مجتمعي وشدد على أن حماية النشء مسؤولية تشاركية بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية وأن البرلمان سيخرج بتشريع يعبر عن التوافق الوطني.