أكد محمد العرجاوي، نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد من الأدوات الأساسية التي تركز عليها الدولة حاليًا، لما لها من تأثير مباشر في زيادة ربحية الشركات ودفع خطط التوسع وخلق طلب متزايد على العمالة الجديدة، خاصة في القطاع الخاص.
وأوضح العرجاوي أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تذليل العقبات أمام الشراكات مع القطاع الخاص تمثل خطوة عملية نحو تفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتتماشى مع التوجهات العالمية التي تدعم تمكين القطاع الخاص، حيث ترى المؤسسات الدولية أن توسع الحكومة في الشركات قد يحد من التوسعات ويضغط على الإيرادات والأرباح.
وأشار إلى أن الرسائل الاقتصادية التي وجهها الرئيس خلال منتدى دافوس عكست استراتيجية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات، مؤكدًا أن القطاع الخاص يعد شريكًا أساسيًا في تحقيق النمو الشامل، ودعا المستثمرين للاستفادة من الفرص والحوافز المتاحة مع التأكيد على ضرورة تهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال والاستثمار.
وشدد العرجاوي على أهمية إتاحة المجال بصورة أوسع أمام القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للمستثمرين، نظرًا لما يمتلكه من كفاءة وقدرة على التطوير والابتكار، مما يسهم في زيادة العوائد والأرباح وخلق فرص عمل مستدامة.
وأكد أن تحقيق النمو الاقتصادي المنشود يرتبط بقدرة القطاعين العام والخاص على بناء شراكة حقيقية لإقامة مشروعات ذات جدوى اقتصادية، قادرة على جذب الاستثمارات ووضع مصر بقوة على الخريطة الاستثمارية الإقليمية.
وأشار إلى أن مصر نفذت مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص باستثمارات بلغت نحو 50 مليار جنيه خلال عامي 2024 و2025، مع توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات إلى نحو 90 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات وتحسن مناخ الاستثمار.

