قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن إسرائيل لا ترغب في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بشأن قطاع غزة، وأوضح أن إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف القطاع ولا تريد إعادة الإعمار أو إبقاء سكان غزة، كما ترفض وجود قوات دولية أو تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية.
وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن إسرائيل تتحجج بعدة ذرائع لعدم تنفيذ المرحلة الثانية، وقد تعمل على تقويض الجهود الأمريكية، مشيرًا إلى أن الهدف من وجهة نظره هو نزع سلاح حركة حماس فقط ثم التوقف عن استكمال باقي بنود الاتفاق، كما حدث في المرحلة الأولى، وأكد أن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة لم تتوقف بل تعمقت بشكل كبير.
الدور المصري والإقليمي في الضغط السياسي
أوضح عوض أن الرهان الحقيقي هو على الجهود المصرية والتركية والعربية والإسلامية، إلى جانب الأطراف الدولية الموقعة على الاتفاق، للضغط على الإدارة الأمريكية من أجل إلزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثانية كما هو منصوص عليها، بما يشمل وقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وعودة السكان، معتبرًا أن هذه البنود تمثل جوهر أي حل حقيقي ومستدام.
رفض مخططات الإعمار المفروضة
وأشار إلى أن أي مخططات لإعادة إعمار قطاع غزة تُفرض دون توافق فلسطيني وضمانات حقيقية، لن يُكتب لها النجاح، مؤكدًا أن الفلسطينيين والممولين والأطراف الإقليمية، وعلى رأسهم مصر، لن يشاركوا في خطط تخدم إسرائيل أو تبرئها من مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توافقات وضمانات واضحة، لا مجرد ترتيبات شكلية.

