وصلت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط، وفقًا لمصادر رسمية، في إطار جهود لردع إيران واستعدادًا لاحتمال شن هجوم أمريكي.
قال مصدران لشبكة «CNN» إن مجموعة حاملة الطائرات تتمركز حاليًا في المحيط الهندي، مما يتيح لها دعم أي عمليات عسكرية محتملة تستهدف إيران.
وأكدت «CNN» أن الحاملة ليست في وضع عملياتي نهائي، حيث لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات التعامل مع طهران، دون صدور أي قرار رسمي بشأن توجيه ضربة عسكرية.
تعزيز الجاهزية والضغط السياسي
تشير تقديرات أمريكية إلى أن نشر المجموعة يهدف إلى تعزيز الجاهزية والضغط السياسي، وليس بالضرورة إلى عمل وشيك.
نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين قولهم إن بعض المعدات وصلت المنطقة، مع توقع وصول المزيد خلال أسبوع أو اثنين، حيث تم نقل أنظمة دفاع لحماية حلفاء واشنطن ومنشآتها من هجمات إيرانية محتملة.
أكدت المصادر أن واشنطن نشرت مقاتلات «إف15 إي» في قاعدة بالأردن، وأن الحاملة لينكولن تبحر برفقة ثلاث مدمرات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك.
تضم مجموعة الحاملة عادة حاملة طائرات، وطرادات صواريخ موجهة، ومدمرات قادرة على التصدي للطائرات والغواصات، بالإضافة إلى سفن حربية قادرة على إطلاق صواريخ «توماهوك».
احتجاجات وتصاعد التوتر الداخلي
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الداخلي في إيران بعد احتجاجات واسعة شهدتها البلاد نهاية ديسمبر الماضي، والتي أدت إلى مقتل مئات الإيرانيين.
حذر ترامب طهران من الاستمرار في قمع المتظاهرين، مشيرًا إلى إمكانية التدخل، قبل أن يفتح باب الحوار الأسبوع الماضي.
على الأرض، كثفت إيران استعداداتها لأي سيناريو عسكري، حيث كُشف عن جدارية ضخمة في ميدان الثورة بطهران تظهر طائرات مقاتلة تحلق فوق سفينة حربية تحمل العلم الأمريكي.
صعدت طهران من خطابها الرسمي، محذرة من أن أي ضربة أمريكية ستقابل برد قادر على زعزعة استقرار الشرق الأوسط، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده قادرة على الرد على أي عدوان.
الجيش الإيراني يستعد
أعلن الجيش الإيراني أن قدراته الصاروخية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو الماضي، والتي شهدت إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو أهداف إسرائيلية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقًا إلى الضربات مستهدفة منشآت نووية إيرانية رئيسية.

