أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أن الحكومة قامت بتعديل نص المادتين 70 و71 من قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 بموجب القانون رقم 192 لسنة 2020، والذي تضمن تشديد العقوبات ورفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامات على جرائم توصيل الكهرباء دون سند قانوني أو الاستيلاء على التيار الكهربائي بغير وجه حق.
وتساءل النائب طاهر الخولي عن مدى تحقيق القانون رقم 192 لسنة 2020 للهدف المرجو منه في تقليل سرقات التيار الكهربائي، مشيرًا إلى أنه إذا لم يحقق هذا القانون الردع المطلوب، فإن الحكومة قد تكون بصدد ظاهرة تتطلب حلولًا أكثر من مجرد تغليظ العقوبات.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن مواجهة سرقات الكهرباء تتطلب من الحكومة البحث في الأسباب الأخرى المؤدية إلى الفاقد في التيار الكهربائي، مثل الأوضاع في العشوائيات والمناطق النائية وحالات البناء المخالف التي لم يُحسم وضعها بعد، رغم صدور قانون التصالح، بالإضافة إلى صعوبة توصيل المرافق بشكل قانوني في بعض المناطق.
وشدد النائب طاهر الخولي على أن تشديد العقوبات وحده لن يكون كافيًا للحد من سرقات التيار الكهربائي، مشيرًا إلى أنه تم تغليظ العقوبات في عام 2020، والآن تعود الحكومة لتشديدها ومضاعفة الغرامات لتصل إلى ما يقارب عشرة أمثال ما كانت عليه آنذاك.
وأكد طاهر الخولي أن الحل الحقيقي يكمن في تبني رؤية شاملة تعالج جذور المشكلة، وتوازن بين الردع القانوني وتيسير إجراءات توصيل المرافق، وتسوية أوضاع البناء المخالف، وتحسين آليات المتابعة والتحصيل، بما يحقق حماية المال العام دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية.

