أكد الدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للأمومة والطفولة، أن العديد من الدول بدأت تتخذ إجراءات لتقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن أظهرت الدراسات آثارًا سلبية على الأطفال والشباب، وأشار إلى أن دولًا مثل أستراليا تمنع استخدام هذه الوسائل لمن هم دون 16 عامًا، مع فرض غرامات على الشركات المخالفة.
وشدد أسامة، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج الساعة 6 عبر شاشة الحياة، على أن فرنسا منعت الأطفال دون 15 سنة من استخدام هذه المنصات إلا بموافقة الأهل، وطبقت ذلك أيضًا في المدارس حتى المرحلة الإعدادية، مضيفًا أن الأطفال يمكنهم استخدام الإنترنت لأغراض الدراسة والبحث فقط، لضمان استفادتهم دون تعرضهم لمخاطر المحتوى الضار.
وأوضح أن الهدف من هذه التشريعات ليس مجرد التحكم في التكنولوجيا، بل حماية الأطفال من الإرهاب الفكري والغزو الفكري والتضليل الفكري، وأكد أن البرامج المؤهلة الدينية والتعليمية والاجتماعية ضرورية لإعادة بناء الهوية والقيم الأخلاقية للأطفال.
وشدد على أن المخاطر لا تتعلق فقط بالأطفال المتدينين، بل تشمل حتى الأطفال غير الدينيين، لأن فقدان التوجيه القيمي والأخلاقي يؤدي إلى فقدان الهوية وتضرر النفس، مؤكدًا أن حماية الأطفال من هذا الغزو الفكري تعد بداية لإعادة بناء الهوية والحفاظ على قيم المجتمع.

