نادراً ما تجذب الحكايات التاريخية المعقدة عقول الأطفال، لكن فيلوباتير صفوت وديع، الذي يبلغ من العمر 11 عاماً، يعد استثناءً لهذه القاعدة.

والده كان شغوفاً بالتاريخ، حيث كان يقرأ ويشجع طفله على القراءة، وبعد وفاة الأب استكمل الصغير هذه الرحلة، حيث يبحث عن عصور ما قبل الأسرات في أرفف معرض الكتاب، ويشتري مع عمته أو والدته كتباً تاريخية عن فترات لم يعرف عنها الكثير.

خلال جولة له بين كتب الهيئة العامة للكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يجمع بين ثقافة المسرح وكتب نجيب محفوظ، روى «فيلو»، كما يُحب أن يُنادى، أنه من عشاق الكتب التاريخية، حيث قال: «بابا وأنا صغير كان بيخليني أتفرج معاه، وبدأ معايا وأنا صغير جداً، كنت بقرأ كتب بسيطة عن الفراعنة، وبعدين لما كنت بكبر شوية كان بيجيب لي كتب أكبر، وحالياً بشتري مع عمتو»

يقول «فيلوباتير» إنه بعد معرفته ببعض تفاصيل تاريخ مصر القديمة، وتحديداً عصور ما قبل الأسرات، قرأ في تاريخ الدول الأوروبية مثل ألمانيا، وكيف وصل هتلر للحكم، وأيضاً كيف بدأت الحرب العالمية الأولى والثانية، وهي تفاصيل قد تبدو معقدة لمن في عمره، لكنه يسترجعها ويسردها بسلاسة كأنها حلقات متصلة، وله قدرة على شرح كل ما يعرفه من معلومات بسرد قصصي.

وقالت العمة إن والده كان يحب أن يجلس معه ويتفرجوا على قصص عن التاريخ على يوتيوب، وأكدت أنه يحب والده كثيراً، مما جعله يحب التاريخ، وأشارت إلى أنه ذكي جداً وموهوب في الرسم، وأنهم يشجعونه لتحقيق حلمه في أن يصبح عالم آثار، حيث يذهبون معاً إلى معارض الكتب، ويشتركون له في الكورسات والندوات عن التاريخ.