أكدت دار الإفتاء المصرية أن سجود الشكر يعد سنة مشروعة، وهو سجدة واحدة يؤديها المسلم عند حصول نعمة له أو لغيره، أو عند زوال نقمة، تعبيرًا عن الشكر لله تعالى. وأوضحت أن هذه السجدة تُعتبر قُربة يتقرب بها العبد إلى الله.
وأشارت الإفتاء عبر موقعها الرسمي إلى أن الله تعالى أمر عباده بشكره، وقرن الشكر بالذكر في مواضع عدة من القرآن الكريم. وذكرت أن سجدة الشكر شرعت كوسيلة عملية للامتثال لهذا الأمر، مستشهدة بما ورد عن النبي ﷺ أنه كان يسجد شكرًا عند حدوث أمر يسره.
سجود الشكر
أوضحت الإفتاء أن سجود الشكر يتمثل في سجدة واحدة فقط، دون تشهد أو تسليم، ويؤديها المسلم عند تجدد النعم أو زوال المحن. وأكدت أن جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة، ومحمد وأبو يوسف من الحنفية، يرون استحبابها، بينما يذهب المالكية إلى الكراهة، مع اتفاق الجميع على عدم الإثم في فعلها.
وأشارت إلى أن سبب الخلاف الفقهي يعود إلى النظر في كون سجدة الشكر عبادة مقصودة بذاتها أم لا، مؤكدة أنها تبقى ضمن دائرة المشروعية، ولا يترتب على فعلها إثم شرعي.
صلاة الشكر
شددت دار الإفتاء على عدم وجود عبادة مخصوصة تُسمى “صلاة الشكر”. وأوضحت أنه يجوز للمسلم، بجانب سجدة الشكر أو بدلًا عنها، أن يؤدي صلاة تطوع أو يتصدق بنية القرب إلى الله بسبب النعمة أو دفع البلاء، دون أن يُطلق على ذلك “صلاة الشكر” أو “صدقة الشكر”.
واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن سجود الشكر أو ما يقوم مقامه من الطاعات يعد بابًا من أبواب شكر الله تعالى، وأن العمل كلما كان أعظم نفعًا وأثرًا، كالصلاة أو الصدقة، كان ذلك أولى وأعظم أجرًا، ما دام في إطار التطوع والتقرب إلى الله عز وجل.

