يشهد قطاع الأسمنت تحولًا ملحوظًا بعد سنوات من الضغوط والخسائر، مدفوعًا بانتعاش الطلب الخارجي واستقرار السوق المحلية، مما يعيد القطاع إلى صدارة القطاعات الرابحة في البورصة، وتظهر التوقعات استقرار الأسعار خلال العام المقبل مع استمرار الفوائض الإنتاجية والتنظيم الحكومي للسوق.

قال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الأسمنت من المتوقع أن تستقر خلال عام 2026، في ظل توازن العرض والطلب واستمرار التدخل التنظيمي للدولة نظرًا لحساسية القطاع وأهميته الاستراتيجية.

مصر تحتل المركز العاشر عالميًا في إنتاج الأسمنت

أوضح جنينة في ورشة عمل حول قطاع الأسمنت وتأثير البيئة الاقتصادية على القطاع، أن مصر تحتل المركز العاشر عالميًا في إنتاج الأسمنت، بينما تتصدر الصين المشهد العالمي بإنتاج يبلغ نحو 1.3 مليار طن من إجمالي إنتاج عالمي يقترب من 4 مليارات طن، إذ تستحوذ الصين على نصفه تقريبًا، وتضم مصر نحو 22 مصنعًا للأسمنت بإنتاج فعلي يقارب 60 مليون طن سنويًا، في حين تتراوح الطاقة الإنتاجية القصوى بين 80 و85 مليون طن.

الأفضل في البورصة خلال 2025

وأشار إلى أن قطاع الأسمنت يُعد الأفضل أداءً في البورصة المصرية خلال 2025 والأكثر ربحية من حيث حركة الأسهم، لافتًا إلى أن بعض الشركات سجلت ارتفاعات تراوحت بين 200% و300% مدفوعة بطفرة قوية في الطلب التصديري.

وأضاف أن صادرات الأسمنت المصرية سجلت ما بين 18 و19 مليون طن خلال 2025، ما انعكس على تحقيق إيرادات قياسية لشركات القطاع وارتفاع ملحوظ في معدلات الربحية.

وأكد أن الصناعات الثقيلة وعلى رأسها الأسمنت تمر عادة بدورات اقتصادية تشمل سنوات من الخسائر وتآكل رؤوس الأموال قد تمتد لأربع أو خمس سنوات، قبل أن تعقبها فترات من الرخاء، مشيرًا إلى أن القطاع يعيش حاليًا إحدى هذه المراحل الإيجابية.

وأوضح أن استقرار أسعار الأسمنت منذ مايو الماضي يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها وجود فوائض إنتاجية وتدخل الدولة في تنظيم السوق بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين والحفاظ على استقرار الأسعار.