قال خبير التغيرات المناخية عادل بن يوسف إن العواصف القوية التي تضرب الولايات المتحدة الأمريكية حالياً تعود إلى تداخل مجموعة من العوامل الجوية والمناخية الاستثنائية، وأبرزها الاندفاع القوي للهواء القطبي شديد البرودة من المناطق الشمالية.

اختلال التيار النفاث وراء العواصف

أضاف بن يوسف خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية أن أحد أهم أسباب هذه العواصف يتمثل في حدوث انحناءات عميقة واختلالات واضحة في التيار النفاث، ما أدى إلى تدفق الهواء القطبي جنوباً واصطدامه بكتل هوائية دافئة ورطبة قادمة من مناطق خليج المكسيك، وهو ما خلق تبايناً حاداً في درجات الحرارة ساهم في تفاقم شدة الظواهر الجوية.

أمطار غزيرة وثلوج وسقيع متجمد

تابع أن توافر كميات كبيرة من الرطوبة عزز من فرص تشكل أمطار غزيرة وتساقط كثيف للثلوج في عدد من الولايات، إلى جانب حدوث حالات من المطر المتجمد والسقيع، خاصة في المناطق الجنوبية والوسطى، نتيجة وجود طبقات دافئة في المستويات العليا من الغلاف الجوي.

مؤشر على تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة

أشار خبير التغيرات المناخية إلى أنه لا يمكن الجزم بأن عاصفة واحدة تمثل دليلاً قاطعاً على التغير المناخي، إلا أن تكرار مثل هذه الأحداث يتماشى مع التوقعات العلمية التي تحذر من تزايد الظواهر المناخية المتطرفة نتيجة الاختلال المناخي العالمي.