قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن قرار دول الاتحاد الأوروبي بحظر الغاز الروسي بحلول عام 2027 يمثل تحولًا جيوسياسيًا مهمًا، ويعطي لمصر فرصة كبيرة لتكون رائدة في سوق الطاقة العالمي.

وأضاف محمود، في بيان، أن هذا الحظر يعد فرصة استراتيجية لن تتكرر في العقود القادمة، حيث يترك فراغًا كبيرًا في سوق الطاقة الأوروبي بعد خروج روسيا، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون البديل الأقرب لنقل غاز شرق المتوسط إلى أوروبا، بفضل محطتي الإسالة في إدكو ودمياط، اللتين تتيحان تصدير الغاز الطبيعي بشكل سريع.

ودعا محمود الحكومة المصرية إلى استغلال الفترة بين 2025 و2027 لتعزيز عمليات التنقيب في البحر المتوسط والدلتا لزيادة الإنتاج المحلي، كما أكد على أهمية تعزيز الاتفاقيات مع الشركاء الإقليميين مثل قبرص واليونان وفلسطين لضمان تدفق الغاز إلى محطات الإسالة.

وأشار إلى أن توقيع شراكات استراتيجية مع دول الاتحاد الأوروبي سيوفر لمصر حصة سوقية ثابتة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعالج أزمات النقد الأجنبي، مؤكدًا أن البديل الموثوق لأوروبا يجب أن يتحرك بسرعة، وأن مصر لديها الإمكانيات اللازمة لتكون شريان الحياة الطاقي للقارة.

وأوضح محمود أن دخول مصر كبديل لروسيا سيؤدي إلى تحسين الموازنة العامة للدولة، وتوفير تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية، مما يعزز الجنيه المصري ويخلق فرص عمل جديدة في الصناعات التي تعتمد على الغاز، مؤكدًا أن مصر ستكتسب ثقلًا سياسيًا في المحافل الدولية من خلال دورها في تلبية احتياجات الطاقة لأوروبا.