قال فرج فتحي فرج، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إنّ موافقة اللجنة على تعديل المادتين (70 و71) وإضافة المادة (71 مكرر) من قانون الكهرباء تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المال العام وصون حقوق المواطنين الملتزمين بالقانون.

وأوضح فرج أن التعديلات لا تزال قيد النقاش تحت قبة البرلمان وقد تخضع للتعديل أو الرفض خلال الجلسات العامة المقبلة، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يصب في مصلحة المواطن ويعالج اختلالات كانت قائمة في التشريع السابق.

ضوابط لمنع التقدير العشوائي

أكد فرج أن القانون القديم كان يترك لمأموري الضبط القضائي تقدير قيمة الكهرباء محل النزاع بشكل جزافي دون آلية واضحة، مما كان يضع المواطن تحت ضغط السداد دون ضمانات، بينما التعديل الجديد وضع ضوابط قانونية تمنع التقدير العشوائي، مما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والشفافية.

وأشار إلى أن الجريمة في القانون السابق كانت تُعتبر «سرقة» وتُطبق بشأنها أحكام قانون العقوبات، بينما جاء القانون الجديد ليعيد توصيف الفعل باعتباره استيلاء، مما يضمن للمواطن حقه في استنفاد درجات التقاضي، ولا يُنفذ الحكم إلا بعد أن يصبح نهائيًا.

تقنين نظام التصالح

تابع فرج أن التعديلات الجديدة قنّنت نظام التصالح وجعلته مقبولًا في أي من مراحل الدعوى، حتى بعد صدور حكم نهائي، على عكس القانون القديم الذي كان يقصر التصالح على سلطة تقديرية للمحكمة، بينما النص الجديد يضمن انقضاء الدعوى الجنائية واعتبارها كأن لم تكن، مما يحمي مستقبل المواطن وأسرته.

وشدد فرج على أنّ القانون الجديد ألزم الجهات المختصة بقبول التصالح، وجرّم امتناع الموظف المختص عن توصيل الكهرباء للمواطن متى توافرت الشروط القانونية، مما يغلق باب التعسف الإداري والفساد ويكفل للمواطن حقه في الحصول على الخدمة دون وساطة.

وأكد فرج أن مجلس النواب عند النظر في مشروع قانون مقدم من الحكومة يزن الأمر بميزان المصلحة العامة، فإذا تبين أنه يخدم المجتمع ويحمي استقرار الدولة، فإنّ واجبه الدستوري هو إقراره بعد النقاش والتدقيق.