شهدت القاعة الرئيسية ببلازا 1 في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان «الإعداد والترميم والإنشائية للمتحف المصري الكبير»، بمشاركة الدكتورة إيمان أحمد الحنفي والدكتور عيسى زيدان، وأدارتها الإعلامية هاجر جميل.
رحبت هاجر جميل بالحضور، معبرة عن سعادتها بإدارة هذه الجلسة، مشيرة إلى القيمة الحضارية والثقافية للمتحف المصري الكبير، الذي مر بمراحل تاريخية مهمة حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم.
أوضح الدكتور عيسى زيدان أن المتحف مر بمراحل عديدة منذ عام 1992 وحتى عام 2025، مشيرًا إلى أهمية أعمال الترميم ونقل الآثار، التي تمثل النواة الأساسية لاستقبال القطع الأثرية وتأهيلها وعرضها بالشكل اللائق.
أضاف أن مركز الترميم، الذي افتتح عام 2010، يضم 19 معملًا للفحوص والتحاليل، ويوجد نفق يربط بين المركز والمتحف لنقل الآثار مباشرة إلى قاعات العرض، مؤكدًا أن المتحف يعد أكبر صرح ثقافي تقدمه مصر للعالم في القرن الحادي والعشرين.
استعرض زيدان رحلة بناء المتحف منذ الفكرة الأولى، مرورًا باختيار الموقع والتصميم، وصولًا إلى الاستعدادات للافتتاح الكبير، موضحًا أن المتحف يضم كنوز الملك توت عنخ آمون، وأن عام 2002 شهد وضع حجر الأساس للمتحف، تلاه طرح مناقصة دولية في عام 2003، ثم بدأت أعمال تمهيد الأرض من 2005 إلى 2008، وصولًا إلى افتتاح مركز الترميم عام 2010.
كما استعرض البنية التحتية لمعامل الترميم والصيانة الوقائية، مشيرًا إلى بدء عمليات استلام الآثار وأعمال الترميم لمجموعة الملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى نقل التابوت من مقبرته بالأقصر إلى المتحف، وجمع عجلات الملك توت عنخ آمون الست لأول مرة داخل المتحف.
أشار زيدان إلى التحديات التي واجهتهم، خاصة في التعامل مع الآثار المتدهورة، بالإضافة إلى مشروع نقل مركب الملك خوفو، الذي استغرق أكثر من 8 أشهر تحت إشراف لجان أثرية رفيعة المستوى، مع الاستعانة بمركبة حديثة قادرة على تحمل أكثر من 100 طن.
أعربت الدكتورة إيمان الحنفي عن سعادتها بوجودها في فعاليات معرض الكتاب، ووصفت المتحف بأنه نموذج يُحتذى به في المشروعات القومية الكبرى، حيث حصل على 8 شهادات أيزو في مجالات الجودة والبيئة والإدارة والطاقة.
أكدت أن مرحلة الترميم تُعد من أهم المراحل، حيث يتم التأكد من سلامة الأثر فور وصوله، ثم توجيه كل قطعة إلى المعمل المتخصص بها، مشيرة إلى أن بعض القطع لا تحتاج إلى ترميم، بينما يحتاج البعض الآخر إلى إعادة ترميم.
ثمّنت كفاءة المرممين المصريين، مؤكدة أن المتحف يضم نخبة من أكفأ مرممي الآثار على مستوى العالم، وأن إعداد الكوادر البشرية القادرة على الحفاظ على الحضارة المصرية يُعد استثمارًا ثقافيًا وبشريًا.
أشارت إلى أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في جميع أرجاء المتحف أسهم في إبراز حداثته، كما لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على الآثار وتحليل مكوناتها، مؤكدة أن المخاوف بشأن سعر تذكرة الدخول لم تتحقق، بل شهد المتحف إقبالًا كثيفًا وزيارات تاريخية كاملة العدد.

