أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله واسعة وقريبة من عباده، مشيرًا إلى أن أبوابها ليست معقدة كما يعتقد البعض. أوضح أن الإسلام يجعل ملامح وجه الإنسان، وما يحمله من بشر وانبساط، سببًا لدخول الجنة، لما تحمله هذه المعاني من أثر إنساني وأخلاقي عظيم عند الله.

وأشار خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، إلى أن النبي ﷺ أكد هذا المعنى في عدة مواضع، مستشهدًا بقوله: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، وقوله ﷺ: «لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق». أوضح أن حسن الاستقبال وطلاقة الوجه لون من ألوان الصدقة التي قد يستهين بها البعض، لكنها عند الله ذات قدر كبير

وأوضح الجندي أن الإسلام لا يتوقف عند حدود العمل الظاهر فقط، بل يرفع من شأن النية الصادقة، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «إذا همَّ عبدي بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة». أكد أن مجرد نية الخير إذا علم الله صدقها في القلب تُكتب لصاحبها حسنة كاملة، حتى وإن لم يُوفَّق لتنفيذها

وأشار الجندي إلى أن من أعظم أبواب النجاة كذلك حفظ اللسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت». أوضح أن الصمت عن الشر وترك الجدل وعدم فرض الرأي، عبادات أخلاقية راقية قد تكون سببًا في رضا الله ودخول الجنة

وشدد على أن هذه القيم تمثل مقامًا إيمانيًا وأخلاقيًا رفيعًا يحتاجه المجتمع اليوم، مؤكدًا أن الإسلام دين يُعلي من قيمة حسن الخلق وبساطة التعامل وصفاء النية، وأن أبواب الجنة أقرب وأسهل مما يتخيل الكثيرون.