عقد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا اليوم مع السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال التعليم والتعليم الفني.

حضر الاجتماع عدد من المسؤولين من الجانبين، حيث مثل الوفد الأوروبي أليس بيسلان رئيس فريق التعاون الاقتصادي، وأحلام فاروق مديرة مشروعات التعليم والتدريب المهني، بينما حضر من وزارة الخارجية السفير عيد عبد المحسن شافعي، ومن وزارة التربية والتعليم الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية.

خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة التعليم في مصر

استعرض الوزير خلال الاجتماع خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير التعليم، مؤكدًا معالجة أزمات مزمنة مثل ارتفاع الكثافات الطلابية ونقص المعلمين وتدني معدلات حضور الطلاب في المدارس الحكومية.

أوضح الوزير أن الوزارة نجحت في تقليل الكثافات الطلابية إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، مع توقع استمرار انخفاض المعدلات، كما تعمل الوزارة على إنهاء نظام الفترتين الدراسيتين في عدد من المدارس، مستهدفة القضاء على هذا النظام بحلول عام 2027.

سد العجز في معلمي المواد الأساسية بجميع المدارس

أكد وزير التعليم أنه تم سد العجز في معلمي المواد الأساسية بجميع المدارس، مشيرًا إلى أن معدلات الحضور ارتفعت من 9% إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، مع توقع تجاوز نسبة 90% في العام المقبل.

استعرض الوزير جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية، حيث تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا مع توفير كتيب تقييمات لكل مادة، مع الحفاظ على نواتج التعلم الدولية بأسلوب تعليمي أبسط.

كشف الوزير عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع اليابان، مشيرًا إلى أهمية هذه الشراكة في تطوير التعليم والتكنولوجيا.

فيما يتعلق بمهارات القراءة والكتابة، استعرض الوزير برنامج تنمية مهارات اللغة العربية بالتعاون مع منظمة اليونيسف، حيث تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية في 20 محافظة وجاري الإعداد للمرحلة الثالثة.

شدد الوزير على أن نجاح الإصلاح يعتمد على إدارة الموارد وزيادة الإنفاق، مؤكدًا أن تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى للوزارة.

تطرق الوزير أيضًا إلى جهود تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، مشيرًا إلى أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، من خلال تطوير التعليم الفني والحصول على اعتماد دولي للخريجين.

أوضح أن الهدف من الشراكات مع الدول هو إتاحة فرص متنوعة للخريجين، من خلال تأهيلهم وفق المعايير الدولية، مؤكدًا انفتاح مصر على الشراكة مع جميع الدول.

أضاف أن الوزارة تركز على نقل الخبرات الفنية وتدريب المعلمين وبناء منظومات مستدامة للجودة، مع ضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع المعايير الدولية.

أعرب الوزير عن تطلعه لتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية للاستفادة من خبراتها في مجالات التعليم الفني، مؤكدًا انفتاح الوزارة على أي تعاون جاد.

من جانبها، أعربت السفيرة أنجلينا أيخهورست عن تقدير الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع مصر في مجال التعليم، مؤكدة حرص الاتحاد على تعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم لدعم جهود تطوير التعليم، وبصفة خاصة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتعزيز مواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل.