هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الأزمات؟ خبير اقتصادي يوضح

قال محمد شفيق، الخبير الاقتصادي، إن الذهب أصبح يتصدر المشهد كأحد أبرز الملاذات الآمنة، في ظل التوتر السياسي والجيوسياسي الذي يعاني منه العالم في السنوات الأخيرة.

هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الأزمات؟ خبير اقتصادي يوضح
هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الأزمات؟ خبير اقتصادي يوضح

وأوضح في تصريحات صحفية لـ «نيوز رووم»، أن هذه الأحداث دفعت الكثير من المستثمرين إلى إعادة تقييم أمن استثماراتهم وسلامة أموالهم، مشيراً إلى أن الذهب أثبت منذ أزمة كورونا وحتى الآن قدرته على حفظ القيمة، سواء كأداة تحوط أو كاستثمار متوسط وطويل الأجل، بعدما ارتفع سعره من نحو 1800 دولار للأوقية إلى ما يقرب من 2600 دولار حالياً.

منطقي وطبيعي

وأضاف شفيق، أن استمرار صعود الذهب يعد أمراً منطقياً وطبيعياً في ظل القلق العالمي، وتهديد سلاسل الإمدادات، وارتفاع معدلات التضخم، وتفاقم التحديات اللوجيستية، بالإضافة إلى تزايد التوترات في مناطق إنتاج واستهلاك الغذاء، وهذه كلها عوامل تعزز من مكانة الذهب كأصل آمن.

وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه من المرجح أن يتداول فوق مستوى 2600 دولار في الربع الأخير من عام 2024، بينما توقعت مؤسسة جولدمان ساكس أن يصل إلى 2700 دولار للأوقية في بداية عام 2025، وعلى المدى الأطول، تتوقع معظم التحليلات أن يتجاوز الذهب حاجز 3000 دولار للأوقية خلال السنوات الخمس القادمة.

خفض أسعار الفائدة

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هناك عدة عوامل رئيسية تدعم هذا الاتجاه التصاعدي، أبرزها خفض أسعار الفائدة، ما يوفر سيولة تدفع المستثمرين نحو الذهب كخيار آمن، وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، ما يعزز من قوة الطلب ويرفع الأسعار، بجانب العلاقة العكسية بين الذهب والدولار، فمع تراجع مؤشر الثقة في الدولار أو تآكل قيمته، يتجه المستثمرون إلى الذهب للتحوط من التضخم وفقدان القوة الشرائية.

واختتم شفيق تصريحه بالتأكيد على أن الذهب سيظل الخيار المفضل في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، متوقعاً أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات التي ستبقي الطلب على المعدن الأصفر عند مستويات مرتفعة خلال المرحلة المقبلة.

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس 22 مايو 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 24% و25% و24.5%، على الترتيب