أهم مؤشرات التضخم في أمريكا بعد ارتفاعه بأقل من المتوقع للشهر الخامس

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا بنسبة 0.3%، مطابقًا للتوقعات، ليحقق أكبر زيادة شهرية منذ يناير، مما أدى إلى ارتفاع معدل الصعود السنوي إلى 2.7%، وهو ما يمثل تسارعًا مقارنة بـ2.4% المسجلة في مايو، وقد ساهمت أسعار الغذاء والطاقة المرتفعة في هذا التسارع وفقًا لتقرير الشرق بلومبرج.

أهم مؤشرات التضخم في أمريكا بعد ارتفاعه بأقل من المتوقع للشهر الخامس
أهم مؤشرات التضخم في أمريكا بعد ارتفاعه بأقل من المتوقع للشهر الخامس

وعند استبعاد الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% تقريبًا، وهو ما جاء دون متوسط التوقعات للشهر الخامس على التوالي، وبلغت الزيادة السنوية 2.9%، متماشية مع التنبؤات، وشكلت ارتفاعًا عن وتيرة 2.8% التي استمرت خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

التضخم في أمريكا يرتفع بأقل من المتوقع

وجاء معدل التضخم الأساسي مستقراً نسبيًا وسط تراجع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، بالإضافة إلى أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الإقامة، كما حافظت أسعار الإسكان على استقرارها نسبيًا مقارنة بسنوات التضخم المرتفع، حيث ارتفعت بند الإيجارات بنسبة 0.2% على أساس شهري.

وظهرت آثار زيادات الرسوم الجمركية على عدة فئات، حيث ارتفعت أسعار الأثاث المنزلي بنسبة 1%، مسجلة أكبر زيادة منذ يناير 2022، وزادت أسعار الأجهزة السمعية والبصرية بنسبة 1.1%، وهو الأعلى منذ فبراير من العام الماضي، كما صعدت أسعار الألعاب بنسبة 1.8% خلال الشهر، في أكبر ارتفاع منذ أبريل 2021.

ومع التهديدات ببدء تطبيق رسوم جمركية جديدة وأعلى بدءًا من أغسطس، صرح اقتصاديون بأن تقرير التضخم لشهر يونيو من غير المرجح أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في وقت قريب، ولا تزال العقود الآجلة المرتبطة بأسعار الفائدة تُظهر أن السوق تتوقع بدرجة كبيرة استئناف الفيدرالي خفض الفائدة في سبتمبر.

وسّعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة مكاسبها بعد صدور التقرير، بينما تخلّت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين عن ارتفاع طفيف، وبلغ العائد على السندات لأجل عامين نحو 3.90% عند الساعة 9:23 صباحًا في نيويورك، بينما ارتفعت عقود مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) الآجلة بنحو 0.5%، ولم يسجل مؤشر بلومبرغ للدولار تغيّراً يُذكر

تباطؤ معدل التضخم السنوي في مصر

وفي سياق متصل، علق حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية على تباطؤ معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.4% خلال يونيو 2025 مقارنة بـ16.5% في نفس الشهر من العام السابق، واعتبر ذلك تطورًا إيجابيًا ومؤشرًا على بدء استقرار السوق بعد فترة من الضغوط الاقتصادية.

تراجع التضخم مؤشر على بدء استقرار السوق

وأكد المنوفي أن هذا التراجع يعكس نجاح الجهود الحكومية والرقابية في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب، إلى جانب التعاون البنّاء بين الجهات المعنية والتجار في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.

وأشار إلى أن تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن والبيض بنسبة 3.8%، والخضراوات بنسبة 1%، يعكس تحسنًا في آليات السوق ووفرة في المعروض، وهذه نتائج ملموسة لتكاتف جميع الأطراف، خاصة في ظل الظروف العالمية المعقدة التي أثّرت على سلاسل الإمداد وأسعار السلع، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الدولة والمجتمع المدني، وخاصة الجمعيات التي تمثل التاجر والمستهلك، لتحقيق معادلة عادلة تحفظ مصالح الجميع.

ولفت إلى أن الأرقام الحالية، رغم كونها مشجعة، تستدعي الحذر في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توقعات بعض الخبراء بزيادات طفيفة محتملة نتيجة القرارات المرتقبة بخصوص أسعار الطاقة، مؤكدًا ثقته بأن السوق المصري أصبح أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات بشكل أفضل من السنوات الماضية.

واختتم عضو المواد الغذائية: علينا أن نستثمر هذه الإشارات الإيجابية في بناء منظومة تجارية واقتصادية أكثر توازنًا وعدالة، وتقديم دعم حقيقي للمستهلك، دون الإضرار بالتاجر، فاستقرار الأسعار هو ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع ككل

أسعار السكر تنخفض مع موسم إنتاج غير مسبوق

صرح حازم المنوفي رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن مصر تحقق طفرة تاريخية في إنتاج بنجر السكر، وسط نتائج مبشرة للمستهلك والتاجر على حد سواء.

وتابع عضو شعبة، في بيان له: “نُثمن بشدة ما تحقق خلال موسم 2025 من طفرة في زراعة وتوريد بنجر السكر، حيث استقبلت المصانع المصرية حتى منتصف يونيو أكثر من 12 مليون طن بنجر من إجمالي مساحات تجاوزت 551 ألف فدان، في مؤشر قوي على أن الدولة تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر خلال الأعوام القليلة المقبلة

ويعكس هذا الإنجاز نجاح السياسات الزراعية الأخيرة، لا سيما بعد إعلان زيادة سعر التوريد إلى 2400 جنيه للطن، وهو ما حفّز المزارعين على التوسع في الزراعة، لتصل المساحة المزروعة إلى 780 ألف فدان لأول مرة في تاريخ مصر.